حسن حسن زاده آملى

332

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

كالفهرس لمطالب كتاب النفس وسيبيّنها ويفصّلها في المقالة الثانية إلى آخر كتاب النفس . وقوله : « من جهة ما ينسب إليه ان يفعل الأفاعيل الخ » يعني به القوة العمالة » وقوله : من جهة ما يدرك الأمور الكلية » أي القوة العلّامة . وقوله : أن يجعل كل أول شرطا » أي النبات يجعل شرطا للنفس الحيواني ، والحيوان شرطا للنفس الإنساني . وما يهمنا في المقام بيان ما أراد من قوله : في تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف ، هل كانت القوى بالنسبة إلى النفس أصنافها ؟ فما يعني بالتصنيف ؟ فنقول : قال في الفصل العاشر من نفس الإشارات بعد تفصيل القوى الحيوانية : وأما نظير هذا التفصيل في قوى النفس الانسانية على سبيل التصنيف فهو ان النفس الانسانية التي لها أن تعقل جوهر له قوى وكمالات . وقال المحقق الطوسي في الشرح : « يريد ذكر القوى التي يختصّ الانسان بها . وانما قال على سبيل التصنيف لأن القوى الحيوانية المذكورة كانت متبائنة بالذوات لكونها مبادئ افعال مختلفة فكان تفصيلها على سبيل التنويع ، وهذه غير متبائنة بالذوات لكونها متعلقة بذات واحدة مجردة وانما تختلف بحسب الاعتبارات التي هي بالقياس إلى تلك الذات عوارض فكأنها أصناف . والكمالات المذكورة هيهنا هي الكمالات الثانية وهي افعال هذه القوى » . أقول : المراد من القوى في كلام الشيخ هيهنا هي قوى الانسان العلامة والعمالة . وقول المحقق الشارح ان تلك الاعتبارات بالقياس إلى تلك الذات عوارض ، تلك العوارض هي الادراكات المتعلقة بالقوى العلمية والعملية . وحاصل كلامه أن القوى المذكورة كانت متبائنة بالنوع لاختلافها بالذات ، بخلاف مراتب العقل فإنها مختلفة بالعرضيات فكانت الأولى أنواعا والثانية أصنافا . ثم إن التعبير بعوارض لا يخلو فيه من دغدغة والتعبير بكأنّ تصريح بأنها ليست بأصناف أيضا على معنى الصنف الحقيقي ، كما أن القوى الحيوانية ليست أنواعا وان كانت مبادئ افعال مختلفة ولذلك قال على سبيل التنويع فكون تلك القوى أنواعا وهذه أصنافا ليس على معنيي النوع والصنف الحقيقيين . والشيخ صرّح في سادس نفس الإشارات بأن القوى مطلقا فروع جوهر واحد وهو النفس حيث قال : « فهذا الجوهر فيك واحد بل هو أنت على التحقيق وله فروع وقوى